السيد محمد باقر الموسوي

328

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

الْقُرْبى وَالْيَتامى . . . « 1 » . قلت : العجب من أبي بكر وعمر أنّهما مع صراحة الآية . . . كيف يسألانها إقامة الحجّة . . . وأيّ ذنب أعظم من ترك الحكم بما أنزل اللّه على رسوله . . . ؟ فالمرويّ في « جامع الأصول » من سنن أبي داود : ( 3 / 146 ) ، والنسائي عن يزيد بن هرمز ، قال : إنّ نجدة الحروري حين حجّ في فتنة ابن الزبير أرسل إلى ابن عبّاس يسأله عن سهم ذي القربى لمن يراه ؟ فقال له : لقربى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قسمه لهم ، وقد كان عمر عرض علينا من ذلك عرضا رأيناه دون حقّنا ، فرددناه عليه وأبينا أن نقبله . روى الحديث أحمد بن حنبل في مسنده : ( 1 / 320 ) ، ومسلم في صحيحه : ( 5 / 197 ) ، والسيوطي في « الدر المنثور » : ( 3 / 186 ) . فالرواية - مع أنّها صحيحة عندهم - صريحة في أنّ عمر منع عن ذي القربى حقّهم . . . ولكن في صحيح النسائي في أوائل كتاب ألفيء : أنّ عمر بن عبد العزيز بعث سهم الرسول صلّى اللّه عليه واله وسهم ذي القربى إلى بني هاشم . . . إلى آخره . وهذا صريح في أنّ عمر بن عبد العزيز لم يرض بحكم أبي بكر وعمر . وفي الصحيح المذكور : أنّه كتب عمر بن عبد العزيز إلى عمر بن الوليد : وقسم أبوك لك الخمس كلّه ، وإنّما سهم أبيك كسهم رجل من المسلمين ، وفيه حقّ اللّه وحقّ رسوله ، وحقّ ذا القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل .

--> ( 1 ) الأنفال : 41 .